حبيب الله الهاشمي الخوئي

35

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فمنها أنه سبحانه شرّفه بالاستخلاف كما قال : * ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * . ومنها إضافة روحه إليه كما قال : * ( وَنَفَخْتُ فِيه ِ مِنْ رُوحِي ) * . ومنها إضافة خلقته إلى يديه كما قال : * ( قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ) * . ومنها أمر الملائكة بالسجود له كما قال : * ( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ) * . ومنها تعليمه الأسماء وايثاره بذلك على ملائكة السّماء كما قال : * ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * . ومنها تكرمته وذرّيته بما أشير إليه بقوله : * ( وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ) * . ومنها جعلهم قابلا لاتيان الطَّاعات وحمل الأمانات كما قال : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الإِنْسانُ ) * ومنها تصويره لهم بالصور الحسنة كما قال : * ( صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) * . ومنها تعليمهم البيان كما قال :